أخبــاربلاد المهجرنبض الساعة

قمة بكين: ترمب وشي يناقشان ملفات الخلاف والتعاون

شهدت العاصمة الصينية بكين قمة رفيعة المستوى جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنظيره الصيني شي جين بينغ، استمرت نحو ساعتين من النقاشات المكثفة التي تناولت ملفات معقدة تتصدرها العلاقات التجارية، والتنافس الاستراتيجي بين البلدين، إلى جانب ملف تايوان وعدد من القضايا الإقليمية والدولية العالقة.

وجاءت القمة في إطار زيارة رسمية شملت مراسم استقبال في بكين، أعقبها اجتماع في قاعة الشعب الكبرى، وهي إحدى أهم المنشآت السياسية في الصين، حيث تُعقد فيها اللقاءات الرسمية مع القادة والوفود الأجنبية رفيعة المستوى.

وشهدت مراسم الاستقبال أجواءً بروتوكولية لافتة، حيث تبادل الرئيسان المصافحة والتقاط الصور الرسمية، في مشهد عكس مستوى من الانفتاح الدبلوماسي، رغم استمرار التباينات العميقة بين الجانبين في عدد من الملفات الحساسة.

وبعد انتهاء المراسم، انطلقت جلسة المباحثات الرسمية التي ركزت على مستقبل العلاقات الثنائية بين أكبر اقتصادين في العالم، في ظل تزايد التحديات المرتبطة بالتجارة العالمية والأمن الإقليمي.

وخلال اللقاء، أكد الرئيس الصيني أن العلاقات بين بكين وواشنطن تقوم على مزيج من المصالح المشتركة والتباينات، مشيراً إلى أن الحوار يظل الخيار الأفضل لتجنب التصعيد، وأن أي مواجهة مباشرة ستكون مكلفة للطرفين وللاقتصاد العالمي ككل. كما دعا إلى دفع العلاقات نحو مرحلة أكثر استقراراً بحلول عام 2026.

في المقابل، أكد الرئيس الأميركي أن العلاقات بين البلدين مرشحة للتحسن، مشدداً على وجود رغبة مشتركة في تجاوز الخلافات، مع الإشارة إلى أهمية الحفاظ على قنوات التواصل المفتوحة بين الجانبين.

وفي ما يتعلق بملف تايوان، حذّر الرئيس الصيني من أن سوء إدارة هذا الملف قد يؤدي إلى توتر خطير بين واشنطن وبكين، مؤكداً أن هذا الموضوع يُعد من أكثر القضايا حساسية في العلاقات الثنائية، وأن استقرار مضيق تايوان يرتبط بشكل مباشر بطريقة التعامل معه.

كما شدد على أن مبدأ “استقلال تايوان” يتعارض مع رؤية بكين للاستقرار الإقليمي، في حين أكدت تايوان أن الولايات المتحدة جددت دعمها السياسي للجزيرة، ما يعكس استمرار التداخل المعقد بين الأطراف الثلاثة في هذا الملف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى